مقدمة المجلد ٢٧٥ من يوميات الثورة السورية
ذاكرة – يوميات موثقة للثورة الشعبية السورية
ذاكرة
أنجزت هذه الموسوعة التأريخية: يوميات الثورة السورية الكبرى، بجهود متواصلة من جانب مركز العدالة للدراسات والتوثيق بإدارة د. محمد شادي كسكين وذلك فور تأسيس المركز، وشارك فيها عدد من الشباب والفتيات من داخل أرض الثورة السورية ومن خارج الحدود، إلى أن استكمل المجلد الأخير رقم ٢٧٥ في الأيام الأولى عقب يوم التحرير وانتصار الثورة وسقوط الاستبداد والفساد الأسديين. وقد طلب مدير المركز من كاتب هذه السطور كتابة مقدمة موجزة للتعريف بالمجلد، فكانت السطور التالية التي أرسلت يوم ١ / ٢ / ٢٠٢٥م.
٠ ٠ ٠
بين أيديكم المجلد رقم ٢٧٥، آخر مجلدات يوميات الثورة السورية الكبرى، وفيه ما يميزه عما سبق، أن الأيام الأخيرة التي يشملها التوثيق هي بضعة عشر يوما من أيام التحرير في ختام بضعة عشر عاما من ثورة شعبية غير مسبوقة في التاريخ.
هي أيام فاصلة بين ما مضى وما هو آت، فما سبق يسمّونه الهدم، وما كان النظام نظاما ليهدم بل كان وحلا شيطانيا، وبين ما بدأ العمل له تحت عناوين عدالة انتقالية، وسورية الجديدة، واللحمة الوطنية التي يحسب الطواغيت أنهم قادرون على وأدها بأفعالهم الخسيسة، بحق شعوب هي سيدة نفسها وقراراتها، وسيكون الشعب المحرر دوما سيد حكامه وصاحب الحق في محاسبتهم من لحظة التحرير الأولى وعبر كل المراحل التالية من العمل لعودة العافية إلى الجسد الوطني الشعبي المشترك.
هي عملية توثيق محدود لقسط محدود من لحظات عملاقة عاشها وصنعها شعب عملاق بوعيه وبتضحياته، بصبره وبانتصاراته، برجاله ونسائه، بشبيبته وشيبه، بجرحاه وشهدائه، بقياداته وأفراده.
وهي توثيق لحدث تاريخي جدير بأن تكون حصيلته نموذجا يُتّبع في التحرك من أجل البناء والعمران، ليصنع صمامات الأمان في البناء الجديد، بما يحول دون تكرار دفع ضريبة الألم والتشريد، والاعتقالات والتعذيب، والاختفاء القسري والإعدام الجماعي.
إننا نؤكد أن ما نقف بين يديه في البناء هو مسؤولية كبرى عن أداء مهام جسيمة، لا تقل شأنا في وجوبها وحسن أدائها عما حمله من صنعوا الثورة وحققوا انتصارها من حيث لا يحتسب أعداء التحرر والعدالة وأعداء الحرية والكرامة.
ولله الحمد من قبل ومن بعد.